كتب | محمود سعد
ارتفعت أسعار النفط بشكل طفيف خلال تعاملات اليوم الجمعة، مدعومة بتجدد المخاوف بشأن إمدادات الخام العالمية، عقب تهديد الولايات المتحدة بفرض حصار بحري على إيران إلى أجل غير مسمى، في ظل استمرار التوترات وتعثر محادثات وقف إطلاق النار.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت بنحو سنت واحد، بما يعادل 0.1%، لتسجل 87.08 دولارًا للبرميل، بينما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 6 سنتات، لتصل إلى 81.31 دولارًا للبرميل.
ورغم التراجع الحاد في أسعار النفط خلال جلسة الخميس، فإن خامي برنت وغرب تكساس لا يزالان يتجهان لتحقيق مكاسب أسبوعية تقترب من 4%، مدعومين بالمخاوف المتعلقة باستمرار الحرب وتأثيرها المحتمل على حركة إمدادات الطاقة العالمية.
تهديد أمريكي بتصعيد الضغوط على إيران
وكانت الولايات المتحدة قد حذرت، أمس الخميس، من إمكانية استمرار الحصار البحري على إيران إلى أجل غير محدد، بالتزامن مع توجه واشنطن إلى تشديد الضغوط الاقتصادية على طهران، في وقت تشهد فيه محادثات وقف إطلاق النار تعثرًا.
وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، في تصريحات إعلامية، إن بلاده تعتزم اتخاذ إجراءات وصفها بأنها غير مسبوقة في إطار عزل إيران اقتصاديًا.
مضيق هرمز يثير مخاوف أسواق النفط
وتزامنت التهديدات الأمريكية مع استمرار إيران في اتخاذ إجراءات تقيد حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة عالميًا، والذي كانت تمر عبره كميات ضخمة من النفط قبل اندلاع الصراع.
ويثير احتمال استمرار القيود على حركة الملاحة عبر المضيق مخاوف متزايدة بشأن إمدادات النفط والوقود، الأمر الذي قد ينعكس على الأسعار العالمية، في الوقت الذي تتزايد فيه الضغوط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب.
مخزونات النفط الأمريكية تحد من المكاسب
وفي المقابل، تواجه أسعار النفط ضغوطًا بسبب توقعات بتباطؤ نمو الطلب العالمي، إلى جانب بيانات أظهرت ارتفاع مخزونات النفط الخام الأمريكية بأكبر زيادة أسبوعية منذ أكثر من ثلاثة أعوام ونصف.
وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة تطورات الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، ومدى تأثير أي تصعيد عسكري أو اضطرابات في حركة الملاحة بمضيق هرمز على إمدادات النفط العالمية والأسعار.







